أخبار 

عناوين الصحف الاسرائيلية 2 سبتمبر 2014    |   أبرز عناوين الصحف السودانية الصادرة الثلاثاء 2 سبتمبر 2014م    |   نتنياهو يتوعد حماس بمزيد من "الأثمان.. وعملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق أهدافها    |   مصدر اسرائيلي معلومات دقيقة أوصلت "الشاباك" الى محمد الضيف    |   مشعل نرحب بأية جهود لتحقيق مطالبنا.. وفتح معبر رفح أولوية لحماس    |   مساع مصرية بضمانات سعودية لوقف إطلاق النار في غزة    |   الجنرال آيلاند: "إسرائيل" لم تنتصر بل تعادلت مع المُقاومة والهجوم على غزّة لم يُجد نفعاً    |   أبرز عناوين الصحف السودانية الصادرة الثلاثاء 26 أغسطس 2014م    |   عناوين الصحف الاسرائيلية 25/8/2014    |   تيسير خالد التوصل الى اتفاق شامل ودائم لوقف إطلاق النار مرتبط بالموقف الإسرائيلي    |  
النشاطات     الصراعات العرقية والقبلية والجهوية فى السودان وكيفية المعالجة

الصراعات العرقية والقبلية والجهوية فى السودان وكيفية المعالجة

2/يوليو2012

نظم مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية فى 2/7/2012 ندوة بعنوان الصراعات القبلية والعرقية والجهوية فى السودان وكيفية المعالجة ، وقد تحدث فى الندوة كل من الدكتور قيصر موسى الزين والبروفيسور حسن على الساعورى ، فيما ادار الندوة الدكتور ياسر ابو حسن ، بالاضافة الى عدد من المهتمين والمختصين .

تمثلت اهم النقط التى ناقشتها الندوة فى الاتى :

1. الصراعات القبلية والجهوية أنواع ومستويات يمكن تصنيفها بطرق شتى، مثلا، حسب البساطة والتعقيد أو حسب غلبة القبلى والاثنى او الجهوى، او حسب نطاقات مستوى المعيشة بدوى، ريفى، حضرى، وما الى غير ذلك .

2. القبلية لم تكن فى معظم الحوال التاريخية او الحالية وحدة عرقية أو بيولوجية محضة، كما لم يكن لها شكل جامد ومحدد، وانما هي وحدة اجتماعية بايولوجية تلعب حتى فى ابسط اشكالها ادوار سياسية ( اى متصلة بتوزيع القوة والسيطرة وا يتصل بذلك من وظائف سياسية ا اقتصادية او اجتماعية .

3. تستند القبيلة فى صميم تكوينها على عناصر ثقافية تحدد صورة الآخر والموقف منه، كما تحدد صورة الذات الجمعية التى تمجدها فى الغالب وربما تنقص من صورة الآخر، ويكمن منبع العدوان في هذا الجانب، ولا يتصل تمجيد الذات او تحقير الاخر بالحقائق الواقعية فقط، وانما بجوانب تخيلية واسطورية وفى هذا شئ سلبى وايجابى .

4. تمثل القبيلة نوعاً من التجمعات الاجتماعية الانسانية ذات الطابع الوظيفي، وهي مؤسسات على تنظيمات اولية لا يمكن الغاؤها باضطراد الزمن او التقدم او التقهقر الاجتماعي - على راسها مؤسسة الأسرة - خاصة الاسرة النوة ولا توجد السرة النواة الا مرتبطة بشبكة العلاقات القرابية التى قد تتسع او تضيق دائرتها حسب شكل المجتمع المعنى وتأثير المؤسسات المصاحبة ذات الوظائف المتداخل - مثل الدولة ا، الطبقة، التنظيمات غير القرابية مثل التنظيمات المهنية، ومن بينها التنظيمات العسكرية، غير أنه غير انه لايمكن الفصل بين التنظيمات القرابية او غير القرابية بشكل قاطع ونهائي .

5. يرتبط استمرا ر قوة دور القبيلة باستمرار قوة الحاجة الوظيفية لها وليس بالضرورة ان يرتبط ذلك بتقدم خط الزمن الى المام، بمعنى انه اذا قويت الدولة فى مجتمع ما وقامت بوظائف الضبط والحماية وغيرها تراجع دور القبيلة الاهتمام بها حتى من بين المنتمين اليها، واذا ضعفت الدولة فى وقت لاحق ولم تستطع القيام بوظائفها بالصورة المطلوبة انبعث دور القبيلة من جديد .

6. يقتضي تحديد نوع الجهوية، تحديد دائرة منطقةالانتماء وموقعها من الدوائر الخرى اهى جزء من قطر -دولة بعينها داخل قطر -دولة، ام تشكل شطراً من اقليم /ولاية، كل هذه الحالات يترتب عليها فروقاً اساسية في مسار العلاقات ومن بينها الصرارعات الجهوية، وكذلك يرتبط بهذا مدى تعمق النزعة الجهوية ووجودها بالحجم والوزن الطبيعى المعتاد فى التكوينات الاجتماعية لا يشكل خطراً داهماً، والعكس صحيح . وفي هذا الاطار لا يجوز قراءة عناصر التباين والتناقض بمعزل عن عناصر الوحدة والاتفاق مع مراعاة الطبيعة الاجتماعية التى لا تسمح بوجود انسجام كامل من ناحية، كذلك مراعاة ان للصراع - حت اشكاله الحادة - دور وظيفي قد يكون له آثار جانبية مدمرة ونتائج اخرى بناءة علىالمدى البعيد .

7. نماذج للصراعات القبلية فى السودان :

أ/ الصراعات البسيطة :

- صراعات الموارد والثأر تعتبر من الصراعات غير المعقدة، مثل التى تحدث بين مجموعات الرعى سواء كانت متحدة فى الانحدار الدموى او مختلفة، او بين مجموعات رعوية واخرى زراعية ريفية، وهي محدودة المدى الزمنى والمكانى وتحلها ىليات تقليدية، ويدل احصاء تكرارها على أنها محددة العدد، وتحدث في اجزاء محددة من القطر وربما كان اكثرها فى دارفور، ومن امثلتها الصراع بين المعالية والرزيقات (1968) عدد الضحايا كان بضع وستون من المعالية وحوالى أكثر من ثلاثمائة من الرزيقات وهما مجموعتان عرقيتان، ولا يمكن القول ان ان سبب هذا القتال هو الصراع حول الموارد في المقام الأول، ودور العوامل النفسية والثقافية الاجتماعية وصورة الاخر والتراث المتراكم لا يمكن تجاهله .

- الاقتتال بين القبائل النيلية ( الدينكا او النوير ) –فى جنوب السودان قبل الانفصال ويقدر عدد الضحايا عادة ببضعة آلاف فى بضعة ايام وهكذا، ويلاحظ هنا أن الاقتتال موضعى يشمل جزءاً من القبيلة ( الدينكا او النوير او غيرهم ) - أقرب الى الشعب منه الى القبيلة، ويندر ان تحدث مواجهات دموية بين القبائل النيلية على نطاق واسع يضم انتماءات جغرافية كثيرة .

- الصراعات فى النطاقات الحضرية بين مجموعات قبلية (بعض بطون المسيرية فى الخرطوم، بين النوير والدينكا فى معسكرات النازحين بالخرطوم وغيرها ).

ب/ الصراعات المعقدة الهندسية والمطورة :

- - حالة الحركة الشعبية، والتكوين القبلى للجيش الشعبي وكذلك العقيدة القتالية قبلية، بالمقابل الاستخدام الجزئى للعقيدة القتالية القبلية عند الجيش السودانى - فكرة رفاق السلاح، وادخال فكرة الجهاد بعناصرها الاسلامية .

- دعوى تغيير التركيبة القبلية فى السودان والتى وضحت ابان يوم الاثنين الدامى عقب موت جونقرنق، وكذلك ابان يوم الاحد الدامى فى عام 1964 .

- تثوير قبائل جنوب النيل الزرق والجبال النوبة .

كيفية المعالجة :

- وضع المعالجة فى اطار مبدئي استراتيجى يضمن عدم اعاقة المعاجات المؤقتة والاسعافية لتحقيق الهداف بعيدة المدى، وأن يكون ذلك فى اطار السودان المسلم باعتباره واحدا من شعوب المة الاسلامية مع حفظ الابعاد مع الدوائر الأخرى وقبولها فى اطار الانسجام مع الاطار العام من وطنية وقومية وعروبية .

- ترشيد الوعي القبلى وتخليصه من عصبيات الجاهلية والتناحر المدمر والظلم والعدوان، وفى نفس الوقت مراعاة أن اشكال التنظيم الاجتماعي تخضع لقوانين اجتماعية تاريخية، تحدد ماهو ثابت وماهو متغير، وعدم التدخل غير الرشيد فى ذلك .

تطوير النظام الأهلى وتوظيف القبيلة على نحو رشيد من اجل تحقيق الوظائف الدفاعية و الاجتماعية والثقافية السياسية التى تحددها استراتيجية بعيدة المدى وفقاً لمبادئ متفق عليها .

- تبنى وتنفيذ سياسات ثقافية تعمل على تغيير القيم الثقافية والاجتماعية السالبة، خاصة فيما يتعلق بصورة الاخر .

- تبنى وتنفيذ سياسات اجتماعية تشمل تشجيع المصاهرات والروابط الأخرى التى تحد من عناصر الصراع القبلى والجهوى المدمرة، وتقوية ما هو موجود حالياً ويعمل بصورة طبيعية .

- الفهم العميق للهندسة المضادة للتماسك والانسجام ومكافحتها .

- دراسة تجارب البناء الاجتماعي من اجل التماسك، السابقة والجارية حالياً، والاستفادة من ذلك مستقبلاً فى التخطيط والتنفيذ .

توصيات :

لابد من توفر معلومات وافية ومتجددة عن النزاعات القابلة للتطور للتحكم فيها، مع وجود رؤية شاملة طويلة الأمد لزيادة الوعي لدى المواطنيين، اضافة لتقييم التجارب السابقة في معالجة الصراعات ومدي تأثيرها.

- مكافحة الاسباب (معالجة وقائية ) مثل ندرة الموارد والجفاف والعوامل البيئية .

- تطبيق آليات فض النزاع ومعالجة آثاره، مثل التسويات ودفع الديات والتعويضات عن طريق الجودية والمصالحة .

- التنمية والعدالة

- الوسائل الأمنية والاجرائية

- لا بد أن تنتهج الدولة سياسة جديدة تعتمد المواطنة كأساس لنيل الحقوق والواجبات وأن تعمل على تنزيل ذلك على أرض الواقع وتعضد ذلك بإزلة الغبن وإنصاف المظلوم وتحريم كافة أشكال العنصرية الظاهرة والمستترة برفع الوعي باستخدام كافة وسائل الإتصال الجماهيري المتاحة وسن القوانين الرادعة التي تقضي على هذه الظواهر السالبة .

- ضرورة رسم إستراتيجية مدروسة وسياسة فعالة جديدة تستهدف رفع وعي المواطن لتخليص الوطن من العصبية والجهوية والقبلية، فمساوئ العصبية القبلية لا تعد ولا تحصى إذ تبدأ بضعف الإنتماء ولا تنتهي بالحروب فقط، لذا يجب أن تبدأ التوعية بالقبيلة وكياناتها كوحدة أساسية ينطلق منها التغيير بعد أن تتم تهيأتها لكي تعمل على تعميق وعي أفرادها بضرورة تعايشها مع القبائل الأخرى أفراداً وجماعات، وكدور أساسي وإيجابي تلعبه القبيلة في دعم وحدة الوطن . و إنهاء كافة أشكال التمييز وتمهيد الأرضية الصالحة التي تُشعر جميع أبناء الوطن بأنهم سواسية ولا فرق ولا تفريق بينهم .

8. دراسة القضايا بعمق والعمل على معالجة أصل المرض بدلاً من الإهتمام والإكتفاء بمعالجة أعراض المرض فقط . ونقد سلوكيات المجتمع السالبة .

2012-07-02

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية